مكي بن حموش

2292

الهداية إلى بلوغ النهاية

صورناه ، ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا [ 10 ] له بعد تمام خلقه . ودليله قوله تعالى : كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ « 1 » [ فَيَكُونُ ] « 2 » آل عمران آية [ 58 ] . وقيل المعنى : وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ أيها الناس في ظهر آدم « 3 » ، ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ يعني ذريته ، في أرحام النساء في صورة آدم « 4 » . قاله ابن عباس وغيره « 5 » . وقال السدي « 6 » المعنى : وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ، أي : خلقنا آدم ، ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ يعني : ذريته في الأرحام « 7 » . وأخبر عن خلق آدم بلفظ الجماعة ؛ لأنه الأصل / للجميع ، فكأن ( خلقه ) « 8 »

--> ( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من ح . ( 2 ) ومستهل الآية : إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ . . . انظر : معاني القرآن للزجاج 2 / 321 ، 322 . ( 3 ) في جامع البيان 12 / 317 : " في ظهر آدم ، أيها الناس " . ( 4 ) جامع البيان 12 / 317 ، بتصرف يسير . ( 5 ) انظر : جامع البيان 12 / 318 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1442 ، وزاد المسير 3 / 172 ، وتفسير القرطبي 7 / 109 ، وتفسير الخازن 2 / 74 ، والدر المنثور 3 / 424 . ( 6 ) هو : إسماعيل بن عبد الرحمن السّدّي الكبير القرشي الكوفي ، أبو محمد صاحب التفسير ، روى عن أنس وابن عباس وطائفة . صدوق يهم ، ورمي بالتشيع توفي سنة 127 ه . انظر : تهذيب التهذيب 1 / 158 ، 159 ، وطبقات الداوودي 1 / 110 . ( 7 ) جامع البيان 12 / 318 ، وتفسير البغوي 3 / 216 . وانظر رد ابن كثير 2 / 203 ، على هذا التأويل . ( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .